تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
43
كتاب البيع
عليه الأخذ الحسّي وبين ما لا يصدق عليه ذلك ، لا بين مطلق المنافع والأعيان . فإن اتّضح ذلك ، فاعلم أنَّه يرد على شمول قاعدة « على اليد » للمنافع غير واحدٍ من الإشكالات التي يلزم التعرّض لها كما يلي : الإشكال الأوّل : بعد اتّضاح معنى الأخذ ، وافتراض صدور القاعدة عن النبي ( ص ) ، وكونها بصدد بيان قاعدةٍ كلّيّةٍ ، إذا أخذ الإنسان في يده شيئاً كان له ضامناً حتّى يؤدّيه . وأمّا لو حصل الاستيلاء الغصبي من دون أن يصدق الأخذ - كما لو كانت العين عند الغاصب أوّلًا بإذنٍ من صاحبها ، ثمَّ طلبها منه ، فلم يفعل - ففي مثل ذلك لا يصدق الأخذ . وعلى هذا الفرض لا تشمله قاعدة « اليد » ، وكأنَّها على الفرض المذكور واردةٌ لبيان حكم بعض المنقولات ، ومن البعيد جدّاً أن يلتزم الشيخ قدس سره بذلك ، ولذا جعلها شاملةً للأعيان ، كما تقدّم . وحينئذٍ لابدَّ من القول بأنَّ المقصود من « الأخذ » هو الاستيلاء . ومعه فقد يدور الأمر بين أن نخصّص الموصول ( ما ) بالصلة ، أي : اخذت ، ونقول : إنَّ المراد بالصلة ما يُؤخذ باليد ، وبين أن نأخذ الموصول على عمومه ونحمل الأخذ على الاستيلاء . مع أنَّه قد يكون أخذٌ من دون استيلاءٍ ، كما لو ركب دابّة الأمير ؛ فإنَّ الأخذ الحسّي حصل دون الاستيلاء ، لكن هل يمكن القول بأنَّه مشمولٌ للقاعدة ؟ ! أو يُقال : إنّها واردةٌ بصدد تنقيح الموضوع ، أي : تريد أن تنقّح الاستيلاء ببيان : أنَّ الإنسان إذا استقلّ بمال الغير واستولى عليه فهو في عهدته حتّى يرجعه . ومن البعيد أنَّ يتشبّث العرف بألفاظ « اليد » و « الأخذ » ويقصرها على معناها الضيّق ، كما أنّ من البعيد أيضاً أن يلتزم الفقهاء بالأخذ الحسّي ، مع